فوائد القرنفل وأضراره

القرنفل استخدِم القرنفل لعدّة قرون في مجالات متنوعة، فهو يُعرَف بنكهته التي جعلته يُستخدَم كنوع من التوابل، وقد عُرِفت أنواع التوابل المختلفة كالزعتر، والقرفة، والنعناع بقدرتها على التأثير كمواد حافظة للغذاء، واعتُبرَت من المواد الطبيّة لتأثيرها كمضادّة للأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidants)، ومضادّة للميكروبات،
وحديثاً تمّ إثبات هذه الخصائص وغيرها للتوابل بشكل عام، والقرنفل بشكل خاص، إذ وُجِد أن لها تأثيراً مضادّاً للبكتيريا، والفطريات، وخصائص تجعلها مضادّة للسرطان، لكنّ القرنفل على وجه التحديد قد وُجد أنّه يحتوي على مضادّات أكسدة فعّالة وقويّة، بالإضافة إلى نشاطه المضاد للميكروبات مقارنة بالتوابل الأخرى.[١][٢] وتصنّف شجرة القرنفل ضمن الفصيلة الآسية (بالإنجليزية: Mirtaceae family)، التي تُعرَف بحجمها المتوسّط إذ يترواح طولها ما بين 8 إلى 12 متراً، وتعود أصولها إلى جزيرة مالكوفو شرق أندونيسيا، وتنمو في المناطق الساحليّة التي ترتفع بنحو 200 مترٍ عن سطح البحر، وتبدأ براعم زهور شجرة القرنفل بالنمو بعد 4 سنوات من زراعتها، حيث يتم قطفها سواء باستخدام الأيدي أو بالطرق الكيميائية، مشكّلة بذلك الجزء التجاري من شجرة القرنفل، وتُعَد إندونيسيا، والهند، وماليزيا، وسريلانكا، ومدغشقر، وتنزانيا خاصّة جزيرة زنجبار من أهم الدول المنتجة للقرنفل على المستوى التجاري.

 

[١] فوائد القرنفل يحتوي القرنفل على الألياف، والفيتامينات، والمعادن، التي تجعل من إضافته للأغذية أمراً مفيداً للصحّة، سواء أكان بشكله الكامل أم المسحوق، وبالإضافة إلى كونه يحتوي على عناصر مهمّة للحفاظ على صحّة الجسم، فهو قليل السعرات الحرارية كذلك، وفيما يأتي بعض الفوائد الصحيّة التي يمتاز بها القرنفل:[٣] الوقاية من الإمساك: حيث يحتوي القرنفل على الألياف التي تساعد على الوقاية من حدوث الإمساك، وإعادة الجسم إلى حالة الانتظام في التبرّز.

تعزيز جهاز المناعة: إذ يمكن أن يساعد فيتامين ج الموجود في القرنفل على تقوية جهاز المناعة. الحفاظ على صحّة العظام: حيث يحتوي القرنفل على المنغنيز الذي يدخل في تكوين العظام، ويلعب دوراً مهمّاً في الحفاظ على صحّتها، حيث أظهرت دراسة أجريت على الحيوانات أنّ استهلاك مكملات المنغنيز مدة 12 أسبوعاً يزيد من كثافة العظام ونموها، كما أظهرت دراسات أُجريَت على الحيوانات أنّ مستخلص القرنفل يُحسن من مؤشرات هشاشة العظام، ويرفع من كثافة العظام وقوتها،

كذلك فإنّ احتواء مسحوق القرنفل على كميّة من الكالسيوم يضيف إليه فائدة أخرى، وتجدر الإشارة إلى أنّ الملايين من المسنّين في العالم يعانون من انخفاض الكثافة العظميّة؛ وهي حالة مرضيّة قد ينتج عنها حدوث هشاشة العظام،
وبالتالي احتمالية زيادة خطر الإصابة بالكسور والتمزّقات. تخفيف قرحة المعدة: إذ أظهرت دراسة أجريت على الحيوانات أنّ زيت القرنفل زاد من إنتاج المخاط المعوي، والذي يعمل بدوره كحاجز يساعد على الوقاية من تآكل بطانة المعدة بفعل الأحماض الهضمية، كما أنّ مستخلص القرنفل ساهم في علاج قرحة المعدة، لكنّ لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات على البشر لإثبات ذلك.

تنظيم مستوى السكّر في الدم: حيث يُعدُّ الإنسولين هرموناً مسؤولاً عن نقل السكر من الدم إلى خلايا جسم الإنسان، ولهذا فإنّ عمل الإنسولين بشكل سليم يُعدّ أمراً ضرورياً للحفاظ على انتظام مستويات السكر في الدم، وقد وُجِد من خلال بعض الدراسات أنّ القرنفل يحتوي على مركّبات تساعد على تعزيز إنتاج الإنسولين، وقد تُقلّل من قراءات السكر في الدم. إمكانية تحسين صحّة الكبد: إذ أظهرت الدراسات احتواء القرنفل على مركّبات تساعد على تعزيز صحّة الكبد، ومن أهمها مركب الأوجينول (بالإنجليزية: Eugenol)، فقد أُجريَت دراسة أُطعم فيها الفئران المصابة بالكبد الدهني مزيجاً يحتوي زيت القرنفل أو مركّب الأوجينول، وقد لوحظ أنّ كلا المزيجين حسن وظائف الكبد، وقلل الالتهابات والإجهاد التأكسدي،

كذلك أظهرت دراسة أخرى أنّ هذا المركب يساعد على منع ظهور علامات تليف الكبد، أو تندّب الكبد، إلّا أن البحوث التي أجريت على البشر حول قدرة اليوجينول والقرنفل على حماية الكبد لا تزال محدودة،

ومع ذلك وجدت دراسة صغيرة أنّ تناول مكملات الأوجينول مدة أسبوع واحد قد خفّضت مستويات الإنزيم الذي يُدعى بـ GST؛ وهو إنزيم يساهم في إزالة السموم التي تكون غالباً مؤشراً على الإصابة بمرض في الكبد،

وتجدر الإشارة إلى الأوجينول يصبح سامّاً عند أخذه بكميات عالية، حيث أدّت كميّة تتراوح بين 5 إلى 10 مليليترات من زيت القرنفل إلى حدوث تلف خطير في كبد طفل يبلغ من العمر عامين، لذا يجب أخذ الحذر وعدم أخذ كميّة كبيرة من زيت القرنفل.

صورة ذات صلة

 

أضرار القرنفل يُعَد زيت القرنفل أو المراهم التي تحتوي على زهرة القرنفل آمنة عند استخدامها على الجلد،
ومع ذلك فإنّ الاستخدام المتكرّر لزيت القرنفل في الفم، أو على اللثة يمكن أن يسبب في بعض الأحيان تلفاً في اللثة، والعصب، والجلد، والأغشية المخاطية، ويُعّد تدخين سجائر القرنفل، أو حقن زيت القرنفل في الأوردة من السلوكيّات غير الآمنة،

ويمكن أن تسبب آثاراً جانبية؛ كمشاكل التنفس، وأمراض الرئة، وقد يؤدي القرنفل المجفف أيضاً لحساسية في الفم، والتهيج، فضلاً عن الأضرار التي قد تلحق بأنسجة الأسنان، كما أنّ هناك بعض الفئات التي تحذر من استهلاك القرنفل، ومنها ما يأتي:[٤] الأطفال: إذ تُعَد طريقة أخذ زيت القرنفل عبر الفم غير آمنة، حيث إنّها يمكن أن تتسبب بآثار جانبية خطيرة للأطفال، مثل: حدوث نوبات تشنّجية، أو تلف الكبد، أو اختلال في توازن السوائل. الحمل والرضاعة الطبيعية:

حيث يُعَد القرنفل آمناً عندما يُؤخَذ عن طريق الغذاء، ولكن ليس هناك ما يكفي من المعلومات الموثوقة حول سلامة أخذ القرنفل كجرعات طبية، لذا فإنه لا ينصح بأخذ القرنفل أثناء فترة الحمل أو الرضاعة الطبيعية. اضطرابات النزيف: إذ إنّ زيت القرنفل يحتوي على مركب الأوجينول الذي يساعد بدوره على إبطاء عملية تخثر الدم،

ولهذا فإنّ هناك مخاوف من أن يكون تناول زيت القرنفل سبباً في النزيف لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزف. الجراحة: إذ إنّ احتواء القرنفل على مركب الأوجينول يبطّئ من تخثر الدم، وبالتالي فإنه قد يتسبب بالنزيف أو زيادة في النزيف أثناء أو بعد الجراحة، لذا فإنّه يُفضَّل التوقف عن استخدام القرنفل مدّة أسبوعين على الأقل قبل موعد الجراحة.